هذا كله توبيخ لمنكري القدرة ، أي : أفلا ينظر « 1 » من ينكر قدرة اللّه على كل ما يشاء مما وصف مما أعده اللّه للكافرين وللمؤمنين « 2 » في هذه الآيات - إلى الإبل كيف خلقها اللّه وسخرها لهم ( وذللها ) « 3 » ، وإلى ( السماء ) « 4 » كيف رفعها / اللّه فوقهم لا خلل فيها ولا شقوق ولا اختلاف ، رفعها بغير عمد ترونها ، وإلى الجبال كيف نصبها اللّه على الأرض لئلا تميد بأهلها ، [ وأقامها ] « 5 » منتصبة لا تسقط على الأرض . وإلى الأرض كيف سطحها اللّه ، أي بسطها فجعلها « 6 » مستوية وطيئة ليتصرف عليها الخلق ولا يمتنعون من أسفارهم .
وقال « 7 » قتادة : لما [ نعت ] « 8 » اللّه ما في الجنة ، عجب من ذلك أهل الضلالة ، فأنزل اللّه جل ذكره :
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
إلى
سُطِحَتْ
« 9 » .
قال : وكانت الإبل من عيش العرب « 10 » . [ فخوطبوا ] « 11 » ونبهوا على « 12 » قدرته على أعظم ما في نفوسهم ، فلذلك بدأ بالإبل ، فكأنه قيل لهم : من قدر على إحداث هذه
هامش
( 1 ) ث : ينظرون .
( 2 ) أ ، ث : والمؤمنين .
( 3 ) ساقط من أ .
( 4 ) ساقط من ث .
( 5 ) م : فإنها . ث : فأقامها .
( 6 ) ث : يجعلها .
( 7 ) أ ، ث : قال .
( 8 ) ث ، م : بعث .
( 9 ) ساقط من أ . وهو أنسب كما في جامع البيان 30 / 165 . أنه ذكر آية الإبل ويدل عليه ما بعده .
( 10 ) انظر : المصدر السابق والدر 8 / 494 .
( 11 ) م : خوطبوا .
( 12 ) أ : عن .