وقيل : الآية منسوخة بقوله :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
« 1 » وهو قول ابن زيد « 2 » .
وقيل : هي محكمة ، لأنهم إذا أسلموا تركوا على جملتهم ، ولم يسلط عليهم « 3 » .
قال جابر : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أمرت أن أقاتل « 4 » الناس حتّى يقولوا « 5 » لا إله إلّا اللّه ، فإذا قالوا لا إله إلّا اللّه عصموا « 6 » منّي دماءهم وأموالهم إلّا بحقّها وحسابهم على اللّه . ثم تلا
فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ ( 21 ) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ
« 7 » .
قال ابن عباس :
بِمُصَيْطِرٍ
بجبار .
ثم قال تعالى :
إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ ( 23 ) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ .
أي : فذكر يا محمد قومك إلا من تولى عنك فأعرض عن الإيمان وكفر فيكون هذا استثناء من الذين كان التذكير فيهم ، فيكون في موضع نصب « 8 » .
هامش
( 1 ) التوبة : 5 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 30 / 166 وهو قول ابن عباس في النواسخ لابن الجوزي : 507 ، والدر 8 / 495 ، وانظر : الناسخ لابن حزم : 65 وابن سلامة 197 وابن البارزي : 58 وابن العربي 2 / 413 .
( 3 ) وهو قول " بعض المفسرين " في النواسخ لابن الجوزي : 507 .
( 4 ) ث : أقاتلوا .
( 5 ) ث : قالوا .
( 6 ) أي : منعوا ، وأصل العصمة من العصام ، وهو لخيط الذي يشد به فم القربة ليمنع سيلان الماء :
الفتح 1 / 76 - 77 .
( 7 ) أخرجه الترمذي في كتاب التفسير ، سورة الغاشية . والنسائي أيضا في كتاب التفسير ، سورة الغاشية . وهذا الحديث مخرج في الصحيحين عن أبي هريرة من غير ذكر هذه الآية ، انظر :
شرح النووي على مسلم : 1 / 200 والفتح 1 / 75 .
( 8 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 215 والاستغناء : 494 .