تعافه الإبل ، وأهل الحجاز يسمونه « 1 » الضريع إذا يبس ، ويسميه غيرهم الشبرق « 2 » .
وقيل : الضريع واد من جهنم « 3 » . وقد أخبر اللّه في هذه الآية بأن لا طعام لهم إلا طعام من ضريع ، فأثبت لهم طعاما ، وقال في موضع آخر
فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ ( 35 ) وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ
« 4 » .
فظاهره أنه قد أوجب لهم طعاما « 5 » من غسلين فهذا خلاف ذلك في الظاهر . والمعنى في ذلك أن التقدير : فليس له اليوم هاهنا شراب حميم إلا من غسلين ولا طعام ينتفع به .
( وقيل ) « 6 » : الغسلين من الضريع « 7 » .
وقيل : الغسلين لقوم والضريع لآخرين « 8 » .
ثم وصف اللّه أهل الجنة ونعميهم بعد « 9 » وصفه لأهل النار وعذابهم .
فقال تعالى :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ .
أي : ( غضرة ) « 10 » نضرة « 11 » ينعمها اللّه « 12 » ، وهم أهل الإيمان باللّه والعمل بطاعته .
هامش
( 1 ) ث : يسمونها .
( 2 ) انظر : جامع البيان : 30 / 161 .
( 3 ) حكاه في لمحرر : 16 / 288 عن " قوم " ولم يسمهم وانظر : تفسير القرطبي : 20 / 30 .
( 4 ) الحاقة : 35 - 36 .
( 5 ) ث : طعام .
( 6 ) ساقط من أ .
( 7 ) حكاه ابن عطية في المحرر : 16 / 102 عن " بعض المفسرين " وانظر : من هذا التفسير .
( 8 ) ث : للآخرين . وهو قول ابن قتيبة في زاد المسير : 9 / 97 .
( 9 ) أ : يعني .
( 10 ) ساقط من أ .
( 11 ) أ : ناضرة .
( 12 ) انظر : جامع البيان 30 / 163 .