لم تعمل في الدنيا للّه أعملها « 1 » اللّه في النار وأنصبها « 2 » . فلا يتم الكلام من أوله على « 3 »
ناصِبَةٌ
على هذا القول .
قال ابن عباس : " تعمل وتنصب في النار " « 4 » .
وقال قتادة : " تكبرت في الدنيا عن طاعة اللّه ، فأعملها وأنصبها في النار " « 5 » .
وقال ابن زيد : " لا أحد أنصب ولا أشد من أهل النار " « 6 » .
وكان عمر رضي اللّه عنه يتأولها في الدنيا في البرهان وشبههم . يعملون في الدنيا ، ويجتهدون ، وهم في النار « 7 » . ويكون الكلام يتم على
خاشِعَةٌ
لأنه آخر صفتهم « 8 » في يوم « 9 » القيامة ، ثم ابتدأ بصفتهم « 10 » في الدنيا .
وقيل : التقدير : وجوه عاملة ناصبة في الدنيا
يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ
يعني : في الآخرة « 11 » .
وفي الحديث أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وسلّم ذكر القدرية فبكى « 12 » ، وقال « 13 » : إن فيهم المجتهد « 14 » .
هامش
( 1 ) ث : أعمالها .
( 2 ) انظر : قول الحسن وقتادة في جامع البيان 30 / 160 .
( 3 ) أ ، ث : إلى .
( 4 ) جامع البيان 30 / 160 .
( 5 ) انظر : المصدر السابق .
( 6 ) انظر : المصدر السابق .
( 7 ) انظر : المحرر : 16 / 287 والدر : 8 / 491 .
( 8 ) ث : صفاتهم .
( 9 ) ساقط من ث .
( 10 ) أ : بصفاتهم .
( 11 ) حكاه النحاس في إعرابه : 5 / 209 - 210 .
( 12 ) أ : بكا .
( 13 ) ث : وقيل .
( 14 ) أ : لمجتهد ، ث : للمجتهد . وهذا الحديث لم أجده إلا في المحرر 6 / 287 حيث حكاه ابن عطية بنفس اللفظ الذي أورده مكي .