وقوله :
تَصْلى ناراً حامِيَةً
أي : ترد نارا قد حميت « 1 » واشتد حرها « 2 » . والإخبار « 3 » في جميع ذلك عن الوجوه ، والمراد به « 4 » أصحابها ، لأن المعنى مفهوم .
ثم قال تعالى :
تَصْلى ناراً حامِيَةً .
أي : [ يسقى ] « 5 » يومئذ أصحاب هذه الوجوه ( من عين قد ) « 6 » انتهى حرها فبلغ الغاية في شدة الحر « 7 » .
وقال مجاهد : من عين قد ( أنى / نضجها ) « 8 » منذ خلق اللّه عزّ وجلّ الدنيا « 9 » . وقال ابن زيد :
مِنْ عَيْنٍ - آنِيَةٍ
أي : حاضرة « 10 » .
وقال « 11 » تعالى :
لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ
« 12 » .
أي : ( ليس ) « 13 » لأصحاب هذه ( الوجوه ) « 14 » الخاشعة - وهم الكفار - طعام يطعمونه في النار إلا طعام من ضريع .
هامش
( 1 ) أ : نارا حامية .
( 2 ) انظر : جامع البيان 30 / 160 .
( 3 ) ث : والأخبار .
( 4 ) ساقط من أ .
( 5 ) م ، ث : تسقى .
( 6 ) ساقط من أ .
( 7 ) انظر : جامع البيان : 30 / 160 وفيه " قد أنى حرها . . . " .
( 8 ) أ : انضجها .
( 9 ) انظر : جامع البيان : 30 / 161 ولفظه : " قد بلغت أنا ها وحان شربها " . ولفظه في تفسيره :
724 : " قد بلغ أناها " وفيه أيضا عن الحسن قال : كانت العرب تقول للشيء إذا انتهى حره حتى لا يكون شيء أحر منه : قد أتى حره فقال اللّه عزّ وجلّمِنْ عَيْنٍ - آنِيَةٍيقول : أوقد اللّه عليها .
( 10 ) انظر : جامع البيان 30 / 161 .
( 11 ) أ ، ث : ثم قال .
( 12 ) بعد هذه العبارة القرآنية قوله تعالى :لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ .( 13 ) ساقط من أ .
( 14 ) ساقط من أ .