قوله « 1 » :
فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ .
و
فِي
متعلقة ب
رَكَّبَكَ
« 2 » ، ولا يحسن أن تتعلق ب ( عدلك ) « 3 » لأنك إنما تقول : عدلت « 4 » إلى كذا ، ولا تقول « 5 » عدلته « 6 » في كذا « 7 » .
وقد غلط الفراء فمنع قراءة التخفيف واستبعدها لإتيان
فِي
بعد ( عدلك ) ، فظن أن
فِي
متعلقة ب ( عدلك ) « 8 » ، وليست كما ظن « 9 » .
وقد قيل : إن القراءة بالتشديد هي من هذا المعنى على التكثير « 10 » ، أي : صرفك مرة بعد مرة إلى أي صورة شاء .
وقيل : معنى التخفيف : ( أمالك إلى ) « 11 » ما شاء « 12 » من حسن وقبح وصحة
هامش
( 1 ) أ : في قوله .
( 2 ) ث : بربك .
( 3 ) أ : بفعدلك .
( 4 ) أ : عدلك .
( 5 ) ث : يقول .
( 6 ) ث : عدالته .
( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 19 / 247 .
( 8 ) ث : بفعدلك .
( 9 ) ليس في معاني الفراء 3 / 244 ما يدل على أنه يمنع قراءة التخفيف ، وإنما قال عن التشديد :
" هو أعجب الوجهين إليّ ، وأجودهما في العربية " . وأما ما نقل مكي من دليل الفراء على اختياره فهو كذلك في معانيه 3 / 244 ، ثم إن النفس لتطمئن إلى ما رد به مكي على الفراء وذلك لتمام الكلام بالوقف علىفَعَدَلَكَكما قال النحاس في إعرابه 5 / 169 .
( 10 ) ث : الكثير .
( 11 ) ث : أم الدال .
( 12 ) ( إلى ما شاء ) ساقط من أ .