قال قتادة :
أَرْساها
) « 1 » : أثبتها لئلّا تميل « 2 » بأهلها « 3 » .
وروى أبو عبد الرحمن السلمي « 4 » عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أنه قال : لما خلق اللّه الأرض فمضت وقالت : أتخلق « 5 » آدم وذرياته « 6 » يلقون عليّ نتنهم « 7 » ويعملون عليّ بالخطايا ؟ ! فأرساها اللّه بالجبال ، فمنها ما ترون ومنها ما لا ترون ، وكان أول قرار الأرض كلحم الجزور إذا نحرت « 8 » يختلج لحمها « 9 » .
- ثم قال تعالى :
مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ
[ 33 ] .
أي : منفعة « 10 » لكم ومتعة إلى حين . وتقديره : متعكم « 11 » اللّه به متاعا .
- ثم قال تعالى :
فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى
[ 34 ] .
هامش
( 1 ) ما بين قوسين ( فيها - أرساها ) ساقط من أ .
( 2 ) أ ، ث : تميد . ولعله هو الأنسب وهو الذي في جامع البيان 30 / 47 .
( 3 ) انظر : المصدر السابق .
( 4 ) هو عبد اللّه بن حبيب بن ربيعة - بفتح الموحدة وتشديد الياء - أبو عبد الرحمن السلمي ، المقرئ . مشهور بكنيته ، ولأبيه صحبة ، نقة ثبت . ( مات بعد 70 ه ) . انظر : الغاية لابن الجزري 1 / 413 وتقريب التهذيب 1 / 408 وطبقات الحفاظ : 19 - 20 .
( 5 ) أ : ايخلق .
( 6 ) أ ، ث : وذريته .
( 7 ) أ : تثنهم . والنتن : الرائحة الكريهة ، نقيض الفوح " اللسان ( نتن ) ولعل المراد في النص هو ما يخلّفه ابن آدم من الأزبال والبراز وغير ذلك مما له رائحة كريهة .
( 8 ) ث : نخرت .
( 9 ) يقال : " تخلّج الشيء تخلّجا واختلج اختلاجا : إذا اضطرب وتحرك " . اللسان ( خلج ) . وانظر :
قول ابن عباس في جامع البيان 30 / 47 والدر 8 / 411 .
( 10 ) انظر : معنى المتاع أنه المنفعة في المشكل لابن قتيبة : 512 جامع البيان 30 / 47 .
( 11 ) أ : يصنعكم ( كذا ) .