للدنيا وترك العمل للآخرة « 1 » .
-
فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى
[ 38 ] .
أي : هي مصيره « 2 » ، والتقدير : هي المأوى له « 3 » . وقيل : التقدير : هي مأواه « 4 » .
- ثم قال تعالى :
وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ
« 5 » [ 39 ] .
أي : خاف مسألة ربه إياه عند وقوفه يوم القيامة بين يديه فاتقاه بأداء فرائضه وطاعته واجتناب محارمه ، ونهى نفسه [ عن ] « 6 » هواها ، فإن الجنة هي مأواه « 7 » .
- ثم قال تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها
[ 41 ] .
أي : يسألك - يا محمد هؤلاء [ المكذبون بالبعث ] « 8 » عن الساعة متى قيامها ، فرسّو الساعة قيامها ، وليس قيامها كقيام القائم ، إنما هو بمنزلة قولهم : قد قام العدل ، وقد قام الحق « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 30 / 48 .
( 2 ) انظر : المصدر السابق .
( 3 ) ث : هي الماء ( تحريف ) وهذا التقدير هو قول الزجاج في معانيه 5 / 281 وهو مذهب البصريين في إعراب النحاس 5 / 147 وانظر : إعراب ابن الأنباري 2 / 493 .
( 4 ) هو ما يفهم من كلام الفراء في معانيه 3 / 234 . وهو مذهب الكوفيين في إعراب النحاس 5 / 147 وإعراب ابن الأنباري 2 / 493 .
( 5 ) بعد هذه الآية قوله تعالى :وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى ( 39 ) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ( 40 ) .( 6 ) م : عنها .
( 7 ) انظر : جامع البيان 30 / 48 .
( 8 ) م : المكذبين للبعث .
( 9 ) أ : قد قام الحق وقام العدل . وانظر : معنى الرسو هذا في معاني الفراء 3 / 234 وقد نقله عنه الطبري في جامع البيان 30 / 48 - 49 والنحاس في إعرابه 5 / 147 . قال الفراء - في معنى -