- ثم قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً
[ 30 ] .
أي : عليما بمن « 1 » شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا ، حكيما في تدبيره ، لا يقدر أحد أن يخرج عن مراده ومشيئته « 2 » .
- ثم قال :
يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ
[ 31 ] .
أي : يوفق من يشاء إلى التوبة فيدخله « 3 » بذلك في رحمته « 4 » .
- ثم قال تعالى :
وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
[ 31 ] .
أي : والذين ظلموا أنفسهم فلم يتوبوا من كفرهم حتى ماتوا عليه أعدّ لهم في الآخرة عذابا مؤلما ، أي : موجعا « 5 » ، وهو عذاب النار « 6 » .
فالمعنى أن اللّه جل ذكره ( أعلمنا في ) « 7 » هذه الآية [ أنه يشاء أن ] « 8 » يعذب الكفار
هامش
- معنى الخبر عنهم والباقون بالتاء على معنى المخاطبة للّه سبحانه " . تفسير القرطبي 19 / 152 . وفي معاني الفراء 3 / 220 : " المعنى في " ما " و " أن " متقارب " .
( 1 ) ث : بما .
( 2 ) م : ومشيئاته . وانظر : إعراب النحاس 5 / 109 .
( 3 ) أ : ليدخله .
( 4 ) انظر : جامع البيان 29 / 227 .
( 5 ) في مفردات الراغب : 17 ( ألم ) : " الألم : الوجع الشديد ، يقال ألم ، يألم ، ألما " ، فهو ألم . . . وقد المت فلانا " ، وعذاب اليم أي : مؤلم " وفي السان : ( وجع ) : " الوجع اسم جامع لكل مرض مؤلم والجمع : أوجاع " .
( 6 ) انظر : جامع البيان 29 / 227 .
( 7 ) ما بين قوسيين بياض في أ .
( 8 ) م : انه ان نشا ان .