أي : " خلقهم " . قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة « 1 » . وقال أبو هريرة : الأسر :
المفاصل « 2 » وقال ابن زيد : هو القوة « 3 » . وقد قيل : هو موضع خروج الحدث « 4 » .
- ثم قال تعالى :
وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلًا
[ 28 ] .
أي : وإذا شئنا أهلكنا هؤلاء وجئنا بآخرين سواهم من جنسهم في الخلق ، مخالفين لهم في العمل . هذا معنى قول ابن زيد « 5 » .
- ثم قال تعالى :
إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ
[ 29 ] .
أي : إن هذه السورة والعظة « 6 » والأمثال والقصص « 7 » تذكرة وعظة لمن تذكر بها واتعظ .
-
فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا
[ 29 ] .
هذا تهديد ووعيد . أي : من شاء عمل [ عملا ] « 8 » صالحا يوصله إلى رحمة ربه .
هامش
( 1 ) جامع البيان 29 / 226 . وهو قول ابن قتيبة في الغريب : 504 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 29 / 226 وفي المحرر 16 / 194 عن أبي هريرة والحسن والربيع " الأسر :
المفاصل والأوصال " ونحوه في تفسير القرطبي 19 / 151 وفرق بينهما ابن الجوزي في زاد المسير 8 / 441 فحكى الأولى عن أبي هريرة والثانية عن الحسن .
( 3 ) انظر : جامع البيان 29 / 226 وتفسير القرطبي 19 / 151 .
( 4 ) في تفسير القرطبي 19 / 151 عن مجاهد : " هو الشرج ، أي إذا خرج الغائط والبول تقبض الموضع " وانظر : التبيان لابن قيم : 23 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 29 / 227 .
( 6 ) ث : العظمة .
( 7 ) أ : أو العظة أو القصة أو الأمثال أو القصص ( كذا ) وفي جامع البيان 29 / 227 " إن هذه السورة تذكرة لمن تذكر واتعظ واعتبر " ثم أخرج عن قتادة : في قوله :إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ .قال :
" إن هذه السورة تذكرة " وانظر : الدر 8 / 379 .
( 8 ) زيادة من أ .