معقبات من الملائكة يحفظون النبي من الشياطين حتى يتبين له الذي أرسل به إليه « 1 » .
- ثم قال
لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ . . .
[ 28 ] .
أي : ليعلم أهل الشرك أن الرسل بلغوا إليهم رسالة ربهم .
وقيل : المعنى : ليعلم [ الرسول ] « 2 » وهو محمد أن الرسل قبله قد بلغوا رسالات ربهم لقومهم ولم « 3 » يكن للشيطان « 4 » إليهم سبيل ، وهو قول قتادة « 5 » ، وقال مجاهد « 6 » :
ليعلم من كذب الرسل أن قد أبلغ الرسل رسالة ربهم « 7 » .
وقال : معمر « 8 » : معناه : ليعلم محمد أن الرسل قد أبلغت عن اللّه وأن اللّه حفظها ودفع عنها . وهو مثل قول قتادة . وقال ابن جبير : معناه : ليعلم محمد أن الملائكة قد أبلغوا « 9 » رسالات ربهم . قال : وما نزل جبريل بشيء من الوحي إلا ومعه أربعة حفظة
هامش
( 1 ) انظر : المصدر السابق وفيه " إليهم "
( 2 ) م : الرسل .
( 3 ) أ : فلم .
( 4 ) أ : للشياطين .
( 5 ) المصدر السابق 29 / 123 وزاد المسير : 8 / 386 ، وهو قول ابن قتيبة في الغريب : 492 .
( 6 ) أ : وقال قتادة .
( 7 ) انظر : جامع البيان 29 / 123 ، وزاد المسير 8 / 386 .
( 8 ) هو أبو عروة معمر بن راشد الأزدي الحراني البصري ، من أئمة الحديث ، وكان فقيها ورعا ، روى عن ثابت البناني وقتادة وهو كثير الرواية عنه ، وروى عن معمر الثوري وعمرو بن دينار . قال النووي : " اتفقوا على توثيقه وجلالته " . تهذيب الأسماء 2 / 107 وفيه أنه توفي :
153 ه وقيل 154 ه . وانظر : تذكرة الحفاظ : 1 / 190 وطبقات الحفاظ : 82 .
( 9 ) أ : بلغوا .