من الملائكة . ودل على ذلك قوله قبل ذلك
فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً
« 1 » قال ابن جبير : أربعة حفظة من الملائكة مع جبريل عليه السّلام .
وقيل معنى الآية : ليعلم اللّه ذلك علما مشاهدا « 2 » تجب عليه المجازاة فأما الغيب فقد علمه ، كقوله
وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
« 3 » .
- وقوله « 4 » :
وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ . . .
[ 28 ] .
أي : وعلم كل ما عندهم يعني الرسل قبل محمد ، قال ابن جبير معناه ليعلم الرسل أن ربهم قد أحاط بهم فيبلغوا رسالات ربهم « 5 » .
- ثم قال :
وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً
[ 28 ] .
أي : وعلم عدد كل شيء ، [ و
عَدَداً
] « 6 » منصوب « 7 » على التمييز « 8 » .
هامش
( 1 ) حكاه الماوردي في تفسيره : 4 / 330 عن ابن جبير مختصرا ، وكذا ابن عطية في المحرر 16 / 142 ، وابن الجوزي في زاد المسير 8 / 386 ، وانظر : ه بتمامه في تفسير القرطبي 19 / 30 ، إلا أنه ذكر في أوله الملائكة بدل جبريل .
وأخرج الطبري في جامع البيان 29 / 123 نحوه عن ابن عباس .
( 2 ) أ : مشاهدة .
( 3 ) آل عمران : 140 وهذا أحد وجهين أجازهما الزجاج في معانيه 5 / 238 قال : " وما بعده يدل على هذا وهو قولهوَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً .وحكاه الرازي في تفسيره :
30 / 170 عن أكثر المحققين .
( 4 ) أ : ثم قال .
( 5 ) انظر : جامع البيان 29 / 123 ، وتفسير القرطبي 19 / 31 .
( 6 ) م : وعدد .
( 7 ) أ : منصوبا .
( 8 ) انظر : إعراب ابن الأنباري 22 / 468 .