-
فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً
[ 14 ] .
أي : [ تعمدوا الرشد ] « 1 » وأصابوه .
- ثم قال
وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً
[ 15 ] .
أي : وأما العادلون الجائرون عن الهدى فكانوا حطبا يوم القيامة لجهنم .
- ثم قال :
وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً ( 16 ) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ . . .
[ 16 - 17 ] .
كل ما تقدم من إخبار اللّه هو من « 2 » قول الجن إلا هذا ، فإنه من قول اللّه ، أي : لو استقام القاسطون [ على ] « 3 » طريقة الحق [ أي ] « 4 » : طريقة الإسلام وهي [ الطاعة ] « 5 » للّه ، لوسّعنا عليهم في الرزق لنختبرهم فيه فننظر عملهم وشكرهم « 6 » . قاله ابن جبير وقتادة ومجاهد « 7 » [ قاله مجاهد : الطريقة : الإسلام ، والماء : المال ، والغدق : الكثير ] « 8 » .
والغدق : الماء الظاهر « 9 » ، والرّغد : الكثير ، والماء يراد به العيش والرزق .
هامش
( 1 ) م : تعمدوا إلى الرشد . وانظر : جامع البيان 29 / 114 .
( 2 ) أ : عن .
( 3 ) م : عن .
( 4 ) م : إلى .
( 5 ) م : طاعة .
( 6 ) أخرج الطبري في جامع البيان 29 / 115 عن عمر رضي اللّه عنه قال : " أينما كان الماء كان المال ، وأينما كان المال كانت الفتنة " .
( 7 ) انظر : أقوال هؤلاء المفسرين في جامع البيان 29 / 114 - 115 . والمحرر 16 / 138 وفيه أيضا أنه قول ابن عباس ، وانظر : البحر 8 / 352 .
( 8 ) ساقط من م ، ث . وانظر : قول مجاهد وروايات أخرى عنه في جامع البيان 29 / 114 - 115 .
( 9 ) كذا في جميع النسخ ولم أجده فيما اطلعت عليه من المعاجم . وفي جامع البيان 29 / 114 عن -