تشركوا به قال قتادة : كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا ، فأمر اللّه نبيه أن يوحدوا اللّه وحده إذا دخلوا المساجد « 1 » . قال ابن جبير : قالت الجن للنبي « 2 » : كيف لنا أن نأتي المساجد « 3 » ونحن [ ناءون ] « 4 » عنك ، وكيف نشهد « 5 » الصلاة ، فنزلت
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ
الآية « 6 » والمساجد جمع مسجد . ومسجد بمعنى السجود ، فكأنه قال : وأن السجود للّه لا لغيره « 7 » . ويجوز أن يكون جمع مسجد هو موضع السجود « 8 » .
وقال الفراء ( يقال ) « 9 »
[ وَ ]
« 10 »
أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ ،
يراد به مساجد الرجل ، ما يسجد عليه من جبهته ويديه وركبتيه وصدور قدميه « 11 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 29 / 117 ، وتفسير ابن كثير 4 / 460 ، والدر 8 / 306 ، وذكره أيضا عن ابن جريج .
( 2 ) أ : لنبي اللّه .
( 3 ) أ : المسجد .
( 4 ) م : نادون .
( 5 ) أ : تشهد .
( 6 ) انظر : جامع البيان 29 / 117 ، وتفسير القرطبي 19 / 20 ، وابن كثير 4 / 460 ولباب النقول 222 ، وذكر نحوه عن ابن عباس .
( 7 ) انظر : الغريب لابن قتيبة 491 ، وفيه : " يقال : سجدت سجودا ومسجدا كما يقال ضربت في البلاد ضربا ومضربا .
( 8 ) انظر : تفسير الماوردي 4 / 327 والمفردات للراغب 229 ( سجد ) وتفسير القرطبي 19 / 20 .
( 9 ) ساقط من أ .
( 10 ) زيادة من أ ، ومن معاني الفراء 3 / 194 .
( 11 ) انظر : المصدر السابق وانظر : نحوه عن الربيع بن أنس في تفسير الماوردي 4 / 327 ، وعن ابن المسيب وطلق بن حبيب وعطاء في تفسير القرطبي 19 / 20 ، وعن ابن جبير في تفسير ابن كثير 4 / 460 .