- وقوله
وَالْمُؤْتَفِكاتُ
يعني قوم لوط الذين ائتفكت عليهم مدائنهم إذ أهلكوا « 1 » أي : انقلبت عليهم « 2 » .
قال مجاهد :
بِالْخاطِئَةِ :
" بالخطايا " « 3 » .
- ثم قال تعالى :
فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً
[ 9 ] .
أي : فعصى فرعون وقوم لوط رسول ربهم إليهم ، والمعنى : فعصى كل قوم رسول ربهم إليهم .
وقيل : " رسول " هنا بمعنى " رسالة " « 4 » .
قال ابن عباس :
أَخْذَةً رابِيَةً
أي : " شديدة " « 5 » .
قال ابن زيد : رابية في الشر أي « 6 » زائدة . ومنه الربا « 7 » ، ومنه : أربى فلان عليك إذا أخذ أكثر من حقه .
- ثم قال تعالى :
إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ
[ 10 ] .
هامش
- البيان 29 / 52 .
( 1 ) أ : إذ هلكوا .
( 2 ) انظر : جامع البيان 29 / 53 ، وانظر : فيه الأخبار عن هذا العذاب يرويها ابن زيد وقتادة .
( 3 ) المصدر السابق وتفسير ابن كثير 4 / 440 ، والدر 8 / 266 .
( 4 ) ذكره الماوردي في تفسيره : 4 / 293 كأحد وجهين محتملين . وكذا هو في المحرر 16 / 95 .
وحكاه القرطبي في تفسيره 18 / 262 ، وأبو حيان في البحر 8 / 322 .
( 5 ) جامع البيان 29 / 53 ، وهو قول مجاهد في الدر 8 / 266 .
( 6 ) ساقط من أ .
( 7 ) جامع البيان 29 / 53 - 54 .