مصبحين ، فتقولون « 1 » إن شاء اللّه « 2 » ؟ !
قال مجاهد : لولا تسبحون ، أي : تستثنون « 3 » ، وكان التسبيح فيهم الاستثناء " « 4 » .
وأصل التسبيح في اللغة : التنزيه ، فجعل قولهم " إن شاء اللّه " معناه تنزيه للّه أن يكون شيء إلا بمشيئته « 5 » .
وظاهر [ الآية ] « 6 » [ يدل ] « 7 » على التسبيح بعينه ، إذ بعده
قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ
[ 29 ] .
أي ( ظالمين ) « 8 » في منعنا « 9 » المساكين أن يأخذوا ما يجب علينا .
- ثم قال تعالى :
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ
[ 30 ] .
هامش
( 1 ) ث : فيقولون . وفي جامع البيان 29 / 35 . فتقولوا .
( 2 ) انظر : جامع البيان 29 / 35 .
( 3 ) ث : يستثنون .
( 4 ) جامع البيان 30 / 35 .
( 5 ) حكاه القرطبي في تفسيره : 18 / 244 ، وأبو حيان في البحر 8 / 313 ، كلاهما عن النحاس .
وقال الزجاج في معانيه 5 / 209 : " التسبيح في اللغة - فيما جاء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم - تنزيه اللّه عن السوء " . ولعل هذا هو الذي جعل الراغب يذهب إلى أن أصله " المر السريع في عبادة اللّه تعالى " وذلك أن السبح - لغة - هو " المر السريع في الماء وفي الهواء " ، ثم قال الراغب :
" وجعل ذلك في فعل الخير كما جعل الإبعاد في الشر فقيل : أبعده اللّه ، وجعل التسبيح عاما في العبادات قولا كان أو فعلا أو نية " المفردات ، ص : 226 ( سبح ) .
( 6 ) م : ث : الاست .
( 7 ) م : تدل .
( 8 ) ساقط من ( أ ) .
( 9 ) أ : منع .