الآخرة « 1 » .
- ثم قال :
أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ
[ 35 ] .
أي : أفنجعل - أيها الناس - كرامتي في الآخرة للذين أطاعوني كالذين عصوني ؟ !
ما لَكُمْ . . .
[ 36 ] أيها الناس
كَيْفَ تَحْكُمُونَ
[ 36 ] .
إذ تجعلون المطيع كالعاصي « 2 » ؟ !
- ثم قال تعالى :
أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ
[ 37 ] .
أي : ألكم - أيها القوم - بتسويتكم الطائع كالعاصي - كتاب نزل من عند اللّه أتاكم به رسول أن الطائع كالعاصي فيه تقرؤون « 3 » ؟ !
وقيل : المعنى : تدرسون أن لكم فيه لما تخيّرون . ( فتدرسون ) عامل في المعنى في
إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ ،
[ لكن ] « 4 » منعت اللام في " لما " من فتح " إن " ( بتدرسون ) « 5 » .
ومثله :
إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ
« 6 » . والتقدير : أن لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة ، فإن لكم لما تحكمون . وهذا كله منقطع عند البصريين غير متصل بما قبله « 7 » ، ولا يجوز
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 30 / 36 - 37 .
( 2 ) نفس المصدر السابق .
( 3 ) نفس المصدر السابق .
( 4 ) م : لكم .
( 5 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 13 - 14 ، والقطع 737 .
( 6 ) في الآية 39 من سورة القلم نحن في رحابها .
( 7 ) أ : فما .