ومعنى " قادرين " عند الفراء : أي : قد قدّروا هذا « 1 » [ وبنوا ] « 2 » عليه .
وقيل : قادرين عند أنفسهم على ما دبروا من حصادها ومنع المساكين منها « 3 » .
- ثم قال تعالى :
فَلَمَّا رَأَوْها قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ
[ 26 ] .
( أي ) « 4 » : فلما رأوا « 5 » جنتهم محترقا حرثها أنكروها وظنوا أنهم غلطوا « 6 » ، فقال بعضهم لبعض : إنا لضالون الطريق إلى جنتنا ، فقال من علم أنها جنتهم : بل نحن أيها القوم محرومون .
قال قتادة :
إِنَّا لَضَالُّونَ
« 7 » قد أخطأنا الطريق ، ما هذه / جنتنا ، فقال بعضهم ممن عرفها :
بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ
[ 27 ] أي : قد حرمنا نفعها « 8 » .
- ثم قال تعالى :
قالَ أَوْسَطُهُمْ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ
[ 29 ] .
أي ، قال لهم [ أعدلهم ] « 9 » ألم أقل لكم ، هلا تستثنون إذ قلتم لنصر منها
هامش
( 1 ) ث : هدا .
( 2 ) م : وظنوا . وانظر : معاني الفراء 3 / 176 .
( 3 ) هو قول النحاس في إعرابه 5 / 12 .
( 4 ) ساقط من أ .
( 5 ) رأوهم .
( 6 ) ث : غلظوا .
( 7 ) ساقط من أ .
( 8 ) انظر : جامع البيان 29 / 34 ، والدر 8 / 252 .
( 9 ) م : أحدهم . وفي جامع البيان 29 / 35 عن ابن عباس ومجاهد وسعيد والضحاك وقتادة :
" أوسطهم أعدلهم " وزاد قتادة : " وكان أسرع القوم فزعا وأحسنهم رجعة " . وفي تفسير ابن كثير 4 / 433 هو قول محمد بن كعب والربيع بن أنس وعكرمة ، أيضا : انظر : الدر 8 / 433 .