عليها ويخبركم بالذي كنتم تعملون .
ودخلت الفاء في قوله : " فإنه " لتقدم " الذي " وإن كان « 1 » نعتا ، لأن النعت هو المنعوت في المعنى . و " الذي " فيه إبهام ، فشابه الشرط بالإبهام الذي فيه ، فدخلت الفاء في خبر " إن " لكون « 2 » اسمها فيه إبهام كما تدخل « 3 » في جواب الشرط ، لأن خبر " إن " كجواب الشرط ، فلما شابهه « 4 » من الإبهام الذي في " الذي " دخل فيه ما يدخل في جواب الشرط « 5 » .
وقد قيل : إن الخبر ل " إن " هنا هو جملة من ابتداء وخبر ، والتقدير : قل إن الموت هو الذي تفرون « 6 » منه « 7 » .
- ثم قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
[ 9 ] .
أي : إذا سمعتم النداء إلى الصلاة في يوم الجمعة ) « 8 » فامضوا إليها ، وهو الآذان الذي يكون عند قعود الإمام على المنبر للخطبة « 9 » .
هامش
( 1 ) ث : كانت .
( 2 ) أ : يكون .
( 3 ) أ : يدخل .
( 4 ) أ : شابه .
( 5 ) انظر : الكتاب 3 / 102 - 103 ، وإعراب مكي 2 / 734 .
( 6 ) ث : يفرون .
( 7 ) حكاه الفراء في معانيه 3 / 156 عن " بعض المفسرين " ولم يره محتملا في العربية ، وحكاه النحاس في إعرابه 4 / 428 كأنه يجيزه .
( 8 ) ما بين قوسين ( فاسعوا - الجمعة ) ساقط من أ .
( 9 ) جامع البيان 28 / 99 .