وقد قرأ ابن مسعود وعمر بن الخطاب : " فامضوا إلى ذكر اللّه " « 1 » .
والسعي : [ العمل ] « 2 » لا السرعة في المشي ، دليله ( قوله ) « 3 » :
وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى
« 4 » و :
ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى
« 5 » و :
وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ
« 6 » /
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ
« 7 » « 8 » كل هذا « 9 » ليس يراد به سرعة مشي ولا جري ، إنما هو العمل « 10 » . ويزيد في بيانه قوله تعالى :
إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى
« 11 » أي : إن عملكم لمختلف .
هامش
( 1 ) أخرج هذه القراءة الطبري في جامع البيان 28 / 100 من عدة طرق عن عمر وعبد للّه بن مسعود وأبي العالية ، ورواها البخاري في كتاب التفسير ، سورة الجمعة . وانظر : الفتح 8 / 641 والمحتسب لابن جني 2 / 321 - 322 حيث ذكرها أيضا عن علي كرم اللّه وجهه وأبي بن كعب وابن عمر وابن الزبير والسلمي ومسروق وطاوس وسالم بن عبد اللّه وطلحة بخلاف عنه . قال ابن جني : " في هذه القراءة تفسير للقراءة العامةفَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِأي فاقصدوا وتوجهوا ، وليس فيه دليل على الإسراع ، وإنما الغرض المضي إليها كقراءة من ذكرنا " .
( 2 ) م : المشي .
( 3 ) ساقط من أ .
( 4 ) عبس : 8 .
( 5 ) النازعات : 22 .
( 6 ) البقرة : 203 .
( 7 ) ث : المشي ، ( خطأ ) .
( 8 ) الصافات : 102 .
( 9 ) ت : كل ذلك .
( 10 ) انظر : الغريب لابن قتيبة ص 465 ، وجامع البيان 28 / 99 - 100 . وأخرجه عن شرحبيل بن مسلم الخولاني والضحاك بمعناه . وحكاه الرازي في تفسيره 30 / 8 عن مالك ، واختاره الشافعي في الأحكام 1 / 93 وأيده .
( 11 ) الليل : 4 .