فأودعه ( إياه ) « 1 » . وعن ابن عباس أن الفضل هنا : الدين « 2 » .
- ثم قال تعالى :
وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ
[ 4 ] .
أي : واللّه ذو الفضل العظيم على جميع خلقه المحسن منهم والمسئ « 3 » .
- ثم قال تعالى :
مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها
[ 5 ] .
أي : مثل الذين ألزموا العمل بما في التوراة فلم يقوموا به ولا وفوا بما ألزموا فيها من الإيمان بمحمد وغير ذلك من فروضها . يعني بني إسرائيل والنصارى .
-
كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً
[ 5 ] .
أي يحمل كتبا « 4 » من العلم لا ينتفع « 5 » بها ولا يعقل ما فيها « 6 » ، فكذلك الذين أوتوا التوراة فيها بيان « 7 » أمر محمد وبعثه « 8 » والأمر بالإيمان به ، فلم ينتفعوا بذلك ولا وفوا به ، فصاروا في عدم الانتفاع بذلك مثل الحمار الذي يحمل أسفارا . أي : كتبا بها العلم « 9 » .
هامش
( 1 ) مخروم في أ . وانظر : جامع البيان 28 / 97 .
( 2 ) ث : الذين . وانظر : قول ابن عباس في جامع البيان 28 / 97 وحكى الماوردي في تفسيره 4 / 235 عن الكلبي أن " الفضل " : " الإسلام الذي آتاه اللّه من شاء من عباده " .
( 3 ) انظر : جامع البيان 28 / 97 .
( 4 ) أ : كتابا .
( 5 ) ث : لا يشفع .
( 6 ) انظر : الغريب لابن قتيبة ص 465 وجامع البيان 28 / 97 .
( 7 ) أبين ان .
( 8 ) أ : ونعته . وهو صحيح أيضا ، بل لعله هو الأنسب .
( 9 ) أ . ث : مثل الحمار يحمل كتب العلم . وانظر : جامع البيان 28 / 97 .