قال الحسن « 1 » وقتادة « 2 » : فاسعوا بالنية والإرادة .
قال قتادة : " السعي « 3 » يا ابن آدم أن تسعى بقلبك وعملك ، وهو المضي إليها " « 4 » ، وهو قول عكرمة « 5 » .
( وقال ) « 6 » ابن زيد : إذا سمعتم الداعي الأول فأجيبوا إلى ذلك .
قال : ولم يكن في زمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أذان إلا الأذان حين يجلس على المنبر ، وأذان حين تقام الصلاة . قال : وهذا الآخر شيء « 7 » أحدثه الناس « 8 » بعد في
هامش
( 1 ) انظر : تفسير ابن كثير 4 / 391 والدر 8 / 162 . والحسن هو أبو سعيد ، الحسن بن أبي الحسن يسار التابعي البصري مولى زيد بن ثابت ، أرضعته أم سلمة رضي اللّه عنها ، رأى كثيرا من الصحابة ، وكان فصيحا عالما زاهدا ، وروى عنه كثير من التابعين ( ت : 110 ه ) . انظر : صفة الصفوة 3 / 233 ، وتهذيب الأسماء 1 / 161 ، والغاية لابن الجزري 1 / 235 .
( 2 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 428 .
( 3 ) أ ، ث : والسعي ( وهكذا هي في جامع البيان 28 / 100 ) .
( 4 ) جامع البيان 28 / 99 - 100 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 28 / 100 . وعكرمة هو أبو عبد اللّه عكرمة البربري المدني مولى ابن عباس ، روى عن مولاه وعلي ، وعنه الشعبي وابن سيرين ( ت : 104 ه ) . انظر : صفة الصفوة 2 / 103 ، وتهذيب الأسماء 1 / 340 ، والغاية لابن الجزري 1 / 515 .
( 6 ) أ ، ب : قال .
( 7 ) أ : بين .
( 8 ) هذا اللفظ - في كلام ابن زيد - مبهم . وقد ذكر مكي " عثمان " بعده إشارة إلى أنه هو المقصود . قال ابن حجر : " وقد تواردت الروايات أن عثمان هو الذي زاده ، فهو المعتمد " .
وبعد أن أورد عدة روايات قال : " تبين - بما مضى - أن عثمان أحدثه لإعلام الناس بدخول وقت الصلاة قياسا على بقية الصلوات ، فألحق الجمعة بها ، وأبقى خصوصيتها بالأذان بين يدي الخطيب " . انظر : الفتح 2 / 394 - 395 .