ثم قال تعالى :
أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
[ 22 ] .
أي : أفمن يمشي في الضلالة أهدى أمن يمشي في الهدى ؟ ! يعني الكافر والمؤمن ، فهو مثل ضربه « 1 » اللّه لهما في الدنيا . هذا معنى قول مجاهد والضحاك وابن عباس « 2 » . قال قتادة « 3 » : هذا في الآخرة ، أفمن يمشي مكبا على وجهه وهو الكافر ، أكب في الدنيا على [ المعاصي ] « 4 » فحشره اللّه يوم القيامة على وجهه .
- [ رواه ] « 5 » عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم - ، قال : فقيل : يا رسول اللّه كيف يحشر الكافر على وجهه / فقال : إن الذي أمشاه « 6 » على رجليه لقادر أن يحشره يوم القيامة على وجهه « 7 » .
وقيل : الذي يمشي مكبا على وجهه : أبو جهل « 8 » ، والذي هو على صراط
هامش
( 1 ) ث : ضرب .
( 2 ) انظر : جامع البيان 29 / 10 ، وتفسير مجاهد ، ص : 667 والدر 8 / 238 .
( 3 ) ث : وقال .
( 4 ) م : العاصي .
( 5 ) م : روى .
( 6 ) ث : أنشاه .
( 7 ) أخرجه الطبري في جامع البيان 29 / 10 ، وهذا حديث مرسل . ويشهد له ما أخرجه البخاري في كتاب التفسير ( الفرقان ح : 4760 عن قتادة قال : حدثنا أنس بن مالك رضي اللّه عنه : « أن رجلا قال : يا نبي اللّه ) يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة ؟ قال : أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة ؟ ! قال قتادة : بلى ، وعزة ربنا » .
وأخرجه بنحوه أيضا مسلم في صحيحه في كتاب صفة القيامة والجنة والنار ، باب طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهبا .
( 8 ) هو أبو جهل عمرو بن هشام ، فرعون هذه الأمة ، كان من أشد أعداء النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، قتل يوم بدر -