جناحك - يا محمّد - وجاءه من اللّه جواب « 1 » ما سألوه عنه ، قال : يقول اللّه - جلّ ثناؤه -
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
إلى آخرها ، فلمّا « 2 » تلا عليهم النّبيّ - عليه السّلام - « 3 » السّورة . قالوا : صف لنا ربّك ، كيف خلقه ؟ وكيف عضده ؟ وكيف [ ذراعه ] « 4 » ؟ ، فغضب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أشدّ « 5 » من غضبه الأوّل « 6 » ، فأتاه جبريل - عليه السّلام - فقال له مثل مقالته الأولى ، وأتاه بجواب ما سألوه عنه ، فقال « 7 » :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
إلى قوله :
عَمَّا يُشْرِكُونَ
« 8 » .
وقوله :
الصَّمَدُ
« 9 » . قال ابن عباس :
الصَّمَدُ
الذي لا جوف له . وهو قول مجاهد والحسن . وابن جبير والضحاك « 10 » .
وقال الشعبي : هو " الذي لا يأكل الطعام ولا يشرب الشراب " « 11 » . وقال عكرمة : هو " الذي لم يخرج منه شيء
[ لَمْ ]
« 12 »
يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
« 13 » .
هامش
( 1 ) أ : بجواب ، ولعله أنسب .
( 2 ) أ ، ث : قال فلما .
( 3 ) ث : النبي عليهم .
( 4 ) م : ذراعيه .
( 5 ) أ : غضبا أشد .
( 6 ) ث : غضب الأولى .
( 7 ) أ ، ث : قال .
( 8 ) الزمر : 64 وانظر : جامع البيان 30 / 343 وتفسير سورة الإخلاص . لابن تيمية ، ص : 9 .
( 9 ) أ : اللّه الصمد .
( 10 ) انظر : أقوال هؤلاء المفسرين في جامع البيان 30 / 344 - 345 . وانظر : الغريب لابن قتيبة :
542 وزاد المسير 9 / 268 وتفسير ابن كثير 4 / 610 وتفسير سورة الإخلاص لابن تيمية : 8 وفتح الباري 8 / 739 .
( 11 ) تفسير ابن كثير 4 / 610 .
( 12 ) م ث : لم .
( 13 ) المصدر السابق .