وجعله أكثرهم بمعنى " واحد " ، لأن واحدا يقع في الإيجاب ، [ تقول ] « 1 » : مرّ بنا أحد ، أي واحد « 2 » .
وقوله :
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
أي : لم يكن له ولد « 3 » ولا يكون ، ولم يكن هو من والد ولا يكون .
وقيل : معناه ليس بفان ، لأنه ليس شيء " يلد إلّا وهو فان
وَلَمْ يُولَدْ
ليس بمحدث ، لم يكن فكان ، لأن كل مولود فإنما وجد بعد أن لم يكن لكنه جل وعز قديم لا يبيد ولا يفنى ليس كمثله شيء .
وروى « 4 » سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال : تفكّروا في كل شيء ، ولا تفكّروا في ذات اللّه ، فإن بين السماء السابعة [ إلى الكرسي ] « 5 » سبعة آلاف « 6 » نور ، واللّه فوق ذلك « 7 » .
وروي أن المشركين سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن صفة « 8 » رب العزة ، فأنزل اللّه عليه هذه السورة جوابا لهم « 9 » .
وقيل : إن اليهود قالوا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم / : هذا اللّه خلق الخلق ، فمن خلق اللّه جل
هامش
( 1 ) م : يقول .
( 2 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 311 .
( 3 ) أ : والد .
( 4 ) م : ويرى .
( 5 ) ساقط من م .
( 6 ) ث : الف .
( 7 ) ذكره ابن عطية في المحرر 16 / 383 مختصرا عن ابن عباس .
( 8 ) أ ، ث : نسب .
( 9 ) انظر : جامع البيان 30 / 342 واتلدر 8 / 669 .