قال مجاهد : " آمنهم من كل عدو في حرمهم " « 1 » .
قال « 2 » قتادة : كان أهل مكة تجارا يعتادون ذلك شتاء وصيفا آمنين من العرب ، وكانت العرب يغير بعضهم « 3 » على بعض لا يقدرون على التجارة ولا يستطيعونها من الخوف « 4 » حتى إن كان الرجل من أهل الحرم ليصاب في حي من أحياء العرب ، فإذا قيل حزمي خلّي عنه وعن ماله تعظيما لذلك « 5 » .
قال : وكانوا يقولون : نحن من [ حرم ] « 6 » اللّه ، فلا يعرض لهم أحد في حرم اللّه جل وعز وكان غيرهم من قبائل العرب إذا خرج أغير عليه « 7 » ، وهو معنى قول ابن زيد « 8 » .
وقال الضحاك ومجاهد :
وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ
أي : من الجذام « 9 » .
وقاله ابن عباس « 10 » ، ولذلك [ لا ترى ] « 11 » بمكة ذا « 12 » جذام البتّة .
هامش
( 1 ) جامع البيان 30 / 308 وتفسير مجاهد : 752 .
( 2 ) أ : وقال .
( 3 ) أ : بعضها .
( 4 ) ث : خوف .
( 5 ) انظر : جامع البيان 30 / 309 .
( 6 ) م : حروم .
( 7 ) انظر : جامع البيان 30 / 309 .
( 8 ) المصدر السابق .
( 9 ) ث : الحرام .
( 10 ) أ : ابن عباس أيضا . وانظر : قول ابن عباس والضحاك في جامع البيان 30 / 309 وأخرجه أيضا وكيع ، وهو قول السدي في تفسير الماوردي 4 / 527 وقول الربيع أيضا في المعالم :
7 / 299 وانظر : المحرر 16 / 369 ولم أجده عن مجاهد .
( 11 ) م : يرى .
( 12 ) أ : أذى .