وقوله :
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ .
قيل : معناه : فليقيموا بموضعهم ووطنهم ، فليعبدوا « 1 » رب هذا البيت وهو الكعبة « 2 » .
وقيل : معناه أنهم أمروا أن يألفوا عبادة رب مكة كإلفهم « 3 » الرحلتين ، وهو قول عكرمة « 4 » .
وقوله :
الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ
يعني قريشا .
قال ابن عباس : أطعم قريشا بدعوة إبراهيم عليه السّلام ( حيث قال ) « 5 » :
وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ
« 6 » .
وقوله :
وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ
أي : وآمنهم « 7 » مما يخاف غيرهم من العرب من [ الغارات ] « 8 » والحروب والقتال ، فلا يخافون ذلك في الحرم « 9 » .
وقال « 10 » ابن عباس : آمنهم من خوف بدعوة إبراهيم عليه السّلام حيث قال :
رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ
« 11 »
آمِناً
« 12 » .
هامش
( 1 ) أ : فيعبدوا . ولعله أنسب .
( 2 ) هو قول الطبري في جامع البيان 30 / 308 .
( 3 ) أ : كالفتهم .
( 4 ) الذي في جامع البيان 30 / 308 أنه قول ابن عباس من رواية عكرمة .
( 5 ) ساقط من أ .
( 6 ) إبراهيم : 37 ، وانظر : جامع البيان 30 / 308 .
( 7 ) أ : أي أمنهم .
( 8 ) م : الغرات .
( 9 ) انظر : جامع البيان 30 / 308 .
( 10 ) أ : قال .
( 11 ) أ ، ث : البلد . وقد ورد هذا اللفظ في قوله تعالى :رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً . . .إبراهيم : 37 .
( 12 ) البقرة : 126 . وانظر : جامع البيان 30 / 308 وتفسير القرطبي : 20 / 209 .