[ والدين ] « 1 » عند أهل اللغة في هذا وشبهه بمعنى الجزاء ، كما قال
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
« 2 » ، أي : يوم الجزاء ، ومنه قولهم : كما تدين تدان ، أي كما تجزي تجازى « 3 » .
فالمعنى « 4 » : أرأيت يا محمد هذا الذي يكذب بالجزاء فلا يعمل خيرا ولا ينتهي عن شر ، فهو الذي يدع اليتيم ، أي : يدفعه ، لأنه لا ينتظر عقابا على عمله « 5 » ولا جزاء .
ثم قال تعالى « 6 » :
فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ
أي : فهذا « 7 » الذي يدفع اليتيم [ عن ] « 8 » حقه ويظلمه « 9 » .
[ يقال ] « 10 » : دععت فلانا عن حقه ، فأنا أدعه دعّا « 11 » .
قال ابن عباس "
يَدُعُّ الْيَتِيمَ ،
أي : " يدفع اليتيم « 12 » .
وقال مجاهد :
يَدُعُّ الْيَتِيمَ ،
أي : يدفع اليتيم فلا يطعمه " « 13 » .
هامش
( 1 ) الفاتحة : 3 .
( 2 ) م : والذين .
( 3 ) أ : تجازي تجازي ، وانظر : اللسان ( دين ) قال : " ومنه : الدّيان في صفة اللّه " .
( 4 ) أ : المعنى .
( 5 ) أ ، ث : فعله .
( 6 ) أ : قوله .
( 7 ) أ ، ث : فهو .
( 8 ) م : من .
( 9 ) انظر : معاني الفراء : 3 / 294 ومعاني الأخفش : 2 / 744 وجامع البيان 30 / 310 .
( 10 ) م : يقول .
( 11 ) انظر : جامع البيان : 30 / 310 والمفردات للراغب : 171 واللسان ( دعع ) وفيه : " دعّه يدعّه دعّا : دفعه في جفوة " .
( 12 ) جامع البيان : 30 / 310 .
( 13 ) جامع البيان : 30 / 310 .