قال « 1 » مجاهد في معنى
إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ
[ معناه ] « 2 » : " إيلافهم ذلك ، فلا تشق « 3 » عليهم رحلة شتاء ولا صيف " « 4 » .
وقال ابن عباس
لِإِيلافِ
« 5 »
قُرَيْشٍ ،
أي : " نعمتي « 6 » على قريش " « 7 » . وقيل :
معناه أن اللّه عجب نبيه من ذلك ، فالمعنى : أعجب - يا محمد - لنعم اللّه على قريش في إيلافهم رحلة الشتاء والصيف ، ثم يتشاغلون بذلك عن الإيمان باللّه واتباعك « 8 » .
ودل على هذا المعنى قوله :
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ .
قال ابن زيد : معناه : صنعت بأصحاب الفيل ما صنعت لإلفة قريش ، أي : لئلا أفرقها « 9 » ، وهذا ( هو ) « 10 » قول الأخفش المتقدم . وقال « 11 » ابن عباس :
إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ ،
أي : " لزومهم " « 12 » . وعنه أيضا ( أنه قال ) « 13 » : [ نهاهم ] « 14 » اللّه عن الرحلة وأمرهم أن يعبدوا رب هذا البيت وكفاهم المؤنة ، وكانت « 15 » رحلتهم في
هامش
( 1 ) أ : وقال .
( 2 ) م : ومعناه .
( 3 ) أ : يشق .
( 4 ) جامع البيان 30 / 306 .
( 5 ) أ : ايلاف . .
( 6 ) أ ، ث : أي نعمتي .
( 7 ) جامع البيان : 30 / 306 .
( 8 ) هو قول الفراء في معانيه : 3 / 293 وانظر : جامع البيان 30 / 306 .
( 9 ) انظر : جامع البيان : 30 / 307 .
( 10 ) ساقط من أ ، ث .
( 11 ) ث : قال .
( 12 ) جامع البيان 30 / 307 .
( 13 ) ساقط من أ .
( 14 ) م : أنهاهم .
( 15 ) أ : وكان .