هذا وعد من اللّه جل ذكره للمؤمنين أنه سيدخلهم بساتين تجري الأنهار من « 1 » تحت أشجارها ( ثم أخبر بالطائفة الأخرى ) « 2 » وهم الكفار فقال :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ
« 3 » أي : في الدنيا .
وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ .
أي : يأكلون ولا يتفكرون في معاد ، كما أن البهائم تأكل ولا تفكر في معاد ، فهما متساويان « 4 » في الحال « 5 » .
ثم قال :
وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ
أي : مسكن ومأوى لهم في الآخرة .
ثم قال :
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ
[ 14 ] .
أي : وكم « 6 » من أهل قرية هم أشد قوة من أهل مكة الذين أخرجوك منها أهلكوا على شدة قوتهم وتمكن بأسهم فلم « 7 » ينصرهم ناصر من الهلاك ، فما ظنك يا محمد بأهل « 8 » قريتك على ضعفهم وعدم الناصر لهم كيف تكون حالهم إن تمادوا على كفرهم باللّه وتكذيبك .
هامش
( 1 ) ساقط من ع .
( 2 ) ع : " ثم أخبر اللّه بحال الطائفة الأخرى " .
( 3 ) ع : " أي يتمتعون " .
( 4 ) ع : " مستويتان " .
( 5 ) انظر : التبيان في إعراب القرآن 2 / 1161 .
( 6 ) ع : " وكأين " .
( 7 ) ع : " لكم " : وهو تحريف .
( 8 ) ع : " هل " وهو تحريف .