قال الزجاج « 1 » : " والهاء في أمثالها " تعود على العاقبة « 2 » ، وهو قول الطبري ، قال :
المعنى : وللكافرين من قريش أمثال عاقبة تكذيب الأمم الذين كانوا من قبلهم « 3 » .
ثم قال :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا
[ 12 ] أي : وليهم وناصرهم وموفقهم .
وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ
أي : لا ولي ينقذهم من الضلال ، وفي قراءة عبد اللّه بن سعود : ذلك « 4 » بأن اللّه ولي الذين آمنوا « 5 » .
قال ابن عباس : المولى الناصر « 6 » وأكثر المفسرين على أن المولى هنا : الولي ، والمعنى واحد ، وعلى هذا يتناول قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » من كنت مولاه فعلي مولاه « 8 » أي :
من كنت وليه وناصره فعلي وليه وناصره .
وقيل معناه : من كان يتولاني وينصرني فهو يتولى [ عليا ] « 9 » وينصره .
ثم قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
[ 13 ] .
هامش
( 1 ) ساقط من ع .
( 2 ) انظر : " معاني الزجاج " 5 / 8 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 26 / 30 ، وتفسير القرطبي 16 / 234 .
( 4 ) ساقط من ع .
( 5 ) انظر : معاني الفراء 3 / 59 ، وإعراب النحاس 4 / 181 ، وجامع البيان 26 / 30 ، وتفسير الغريب 410 ، وتأويل مشكل القرآن 352 ، وتفسير القرطبي 16 / 234 .
( 6 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 183 ، وتفسير القرطبي 16 / 234 .
( 7 ) ع : " عليه السّلام " .
( 8 ) أخرجه ابن ماجة - باب : في القدر في فضل علي 1 / 45 ، وأحمد في السند 841 و 118 و 119 و 152 .
( 9 ) ع : " علي " : وهو خطأ : ح : " علينا " وهو تحريف ، والأصوب : عليا .