والتعس أيضا الهلاك « 1 » .
قال الزجاج التعس في اللغة : الانحطاط « 2 » والعثور « 3 » .
قال ابن زيد : فتعسا لهم : فشقاء « 4 » لهم « 5 » . ودخلت الفاء في " فتعسا لهم " لأن " « 6 » " الذين " فيه إبهام أشبه به الشرط ، فدخلته الفاء في خبر " هم " كما تدخل في جواب الشرط ، وجواب الشرط هو " أن " لخبر الابتداء في أكثر أحكامه « 7 » .
وقوله :
وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ .
أي : أبطلها وأتلفها ، والمعنى : أن هؤلاء القوم ممن يجب أن يقال لهم أتعسهم اللّه ، أي : أخزاهم « 8 » اللّه ، وهذا مما يدعى به على العاثر .
وقوله :
وَأَضَلَّ
أتى على الخبر حملا على لفظ « 9 »
الَّذِينَ
لأنه خبر في اللفظ
هامش
- انظر : وفيات الأعيان 6 / 395 ، وفهرست ابن النديم 113 / 114 ، والأعلام 8 / 195 .
( 1 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 233 ، وروح المعاني 26 / 44 .
( 2 ) ع : " الحنطاط " : وهو تحريف .
( 3 ) انظر : معاني الزجاج 5 / 8 ، وزاد المسير 7 / 400 ، ومفردات الراغب 74 ، واللسان 1 / 321 ، وتاج العروس 4 / 115 .
( 4 ) ع : " فشقا " .
( 5 ) انظر : جامع البيان 26 / 29 ، وتفسير القرطبي 16 / 232 .
( 6 ) ع : " بأن " : وهو تحريف .
( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 233 ، والتبيان في إعراب القرآن 2 / 1161 .
( 8 ) ع : " لا أخبرهم اللّه " : وهو تحريف .
( 9 ) ع : " اللفظ " .