قال ابن عباس : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » لما خرج من مكة إلى الغار ، التفت إلى مكة فقال : أنت أحب بلاد اللّه إلى اللّه ، وأنت أحب بلاد اللّه إلي « 2 » ، فلو « 3 » أن المشركين لم يخرجوني لم أخرج « 4 » منك ، ( فأعتى الأعداء من عدا ) « 5 » على اللّه في [ حرمه ] « 6 » أو قتل غير قاتله ، أو قتل بدخول الجاهلية « 7 » / قال : فأنزل « 8 » اللّه :
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ
[ 14 ] الآية ( وأجرى الخبر للقرية ) « 9 » والمراد أهلها « 10 » .
ثم قال :
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ
[ 15 ] .
أي : أفمن كان على برهان وحجة وعلم ويقين من أمور « 11 » ربه فهو يعبده على بصيرة كمن حسّن له الشيطان قبيح عمله فرآه حسنا ، [ فتمادى ] « 12 » عليه ، وهي « 13 »
هامش
( 1 ) ساقط من ع .
( 2 ) ع : " إلى اللّه " .
( 3 ) ع : " ولو " .
( 4 ) ح : " يخرج " .
( 5 ) ع : " فأعد الأعداء من أعد " وهو تحريف .
( 6 ) ع : " حرومه " ، وفي ح : " جرمه " وكلاهما تحريف .
( 7 ) الحديث رواه أحمد في مسنده 2 / 187 و 4 / 32 ، وابن حجر في المطالب العالية - كتاب :
التفسير - سورة القتال 3 / 371 .
( 8 ) ع : " وأنزل " .
( 9 ) ع : " وأجر الخبر عن القرية : وهو تحريف .
( 10 ) انظر : جامع البيان 26 / 31 ، وتأويل مشكل القرآن 162 ، وتفسير القرطبي 16 / 235 ، وابن كثير 4 / 176 ، وتفسير الخازن وبهامشه معالم التنزيل 6 / 176 ، والدر المنثور 7 / 463 ، ولباب النقول 197 ، والبحر المحيط 8 / 78 ، وروح المعاني 26 / 47 .
( 11 ) ع : " أمر " .
( 12 ) ع وح : " فتمادا : وهو خطأ .
( 13 ) ع : " وهو " .