وقيل معناه : عرّف المكلفين من عباده أنها لهم « 1 » .
ثم قال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ
[ 8 ] .
أي : إن تنصروا « 2 » دين اللّه أو أولياء اللّه أو رسول اللّه ينصركم على عدوكم ويثبت أقدامكم ، إذا لقيتم عدوكم فلا تفروا منه « 3 » لكثرة عددهم وقلة عددكم .
وقيل معناه : ويثبت أقدامكم في موقف « 4 » الحساب بأن يجعل الحجة لكم .
ثم قال :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً
« 5 »
لَهُمْ
[ 9 ]
قال ثعلب « 6 » : التعس : الشر « 7 » ، قال : وقيل هو البعد . قال « 8 » : والنكس : قلب أمره وفساده .
قال ابن السكيت « 9 » : التعس أن يخر على وجهه ، والنكس على رأسه قال :
هامش
( 1 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 231 ، وتفسير الغريب 410 .
( 2 ) ع : " من " وهو تحريف .
( 3 ) ع : " منهم " .
( 4 ) ع : " موضع " .
( 5 ) ع : " فتعسى " .
( 6 ) هو أحمد بن يحيى بن زيد بن يسار الشيباني بالولاء أبو العباس المعروف بثعلب ، إمام الكوفيين في النحو واللغة ، كان راوية للشعر محدثا مشهورا بالحفظ وصدق اللهجة ، ثقة حجة ، من كتبه " الفصيح " ، و " قواعد الشعر " و " معاني القرآن " وإعراب القرآن . انظر : وفيات الأعيان 1 / 102 ، ونزهة الألباء 228 ، وإنباه الرواة 1 / 138 ، وبغية الوعاة 1 / 396 ، وتاريخ بغداد 5 / 204 .
( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 233 .
( 8 ) ع : " وقال " .
( 9 ) يعقوب بن إسحاق ، أبو يوسف بن السكيت ، إمام في اللغة والأدب ، أصله من خوزستان بين البصرة وبغداد ، تعلم ببغداد له آثار كثيرة ، منها كتابه " إصلاح المنطق " قال المبرد : " ما رأيت للبغداديين كتابا أحسن منه " حكى عنه أحمد بن فرح المقرئ ، ومحمد بن عجلان الاخباري ، وكان يؤدب أولاد المتوكل توفي 244 ه . -