أي : واذكر يا محمد « 1 » إذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول اللّه إليكم
مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ
أي : لما نزل قبلي من التوراة على موسى ومبشرا لكم ( برسول من « 2 » اللّه ) إليكم يأتي من بعدي اسمه أحمد .
ثم قال :
فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ
أي : « 3 » فلما جاء أحمد لبني إسرائيل بالعلامات الظاهرات الدالات على نبوته ، قالوا هذا الذي جئتنا به سحر ظاهر ، ومن قرأ " ساحر " فمعناه : قالوا هذا الذي جاءنا هو ساحر بين « 4 » .
ثم قال :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ
[ 7 ] أي : لا أحد أظلم ممن اخترق على اللّه سبحانه « 5 » الكذب ، وهو قولهم للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » ، ساحر وشاعر إذ دعاهم إلى الإسلام ، يقولون له ذلك حين دعاهم إلى الدخول في الإسلام .
ثم قال :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
أي : لا يوفقهم إلى الهدى .
ثم قال :
يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ
[ 8 ] أي : يريد هؤلاء القائلون لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » لما دعاهم إلى الإسلام ساحر وشاعر « 8 » ليبطلوا الحق الذي جاءهم به من عند اللّه عزّ وجل « 9 » بقولهم إنه ساحر وأن ما جاء به سحر « 10 » . /
هامش
( 1 ) ع ، ج : " أيضا يا محمد " .
( 2 ) ح : " برسول اللّه " .
( 3 ) ساقط من ع .
( 4 ) وهي قراءة حمزة والكسائي في الحجة لابن خالويه 707 .
( 5 ) ساقط من ع ، ج .
( 6 ) ساقط من ع ، ج .
( 7 ) ساقط من ع ، ج .
( 8 ) ع : " وساحر " .
( 9 ) ساقط من ع ، ج .
( 10 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 421 .