قال ابن زيد : هؤلاء الذين صدقوا قولهم بأعمالهم ، والأولون قوم لم يصدقوا قولهم بأعمالهم ، لما خرج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نكصوا عنه وتخلفوا « 1 » .
وقيل : أن الآية تدل « 2 » على أن القتال راجلا أحب إليه من القتال فارسا « 3 » .
ثم قال :
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ
« 4 » [ 5 ] .
واذكر يا محمد إذ قال موسى لقومه يا قوم لم تؤذونني وقد تعلمون حقا أني رسول اللّه إليكم .
فَلَمَّا زاغُوا
أي : عدلوا عن الحق ، وجاروا عن الهدى ، أزاغ اللّه قلوبهم ؛ أي :
أمالها عن الحق « 5 » ، وقيل عن الثواب « 6 » .
وقال أبو أمامة : هم الخوارج « 7 » .
وعن سعد بن أبي وقاص : هم الحرورية « 8 » .
ثم قال :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
( أي : لا يوفق « 9 » للصواب ) من خرج عن الإيمان إلى الكفر « 10 » .
ثم قال :
وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ
[ 6 ] .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 28 / 56 .
( 2 ) ح : " نزلت " .
( 3 ) جامع البيان 28 / 56 - 57 ، وإعراب النحاس 4 / 420 .
( 4 ) ساقط من ح .
( 5 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 420 .
( 6 ) انظر إعراب النحاس 4 / 420 ، وتفسير القرطبي 18 / 83 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 28 / 57 .
( 8 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 420 .
( 9 ) ع ، ج : " لا يوافق إلى الصواب " .
( 10 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 420 .