وقوله :
إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ
استثناء ليس من الأول « 1 » .
ثم قال :
وَما أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ
[ أي : ما أدفع عنك عقوبة اللّه لك على كفرك ، ثم قال : « 2 » ]
رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ .
أي : عليك توكلنا في جميع أمورنا ، وإليك رجعنا وتبنا مما تكره إلى ما تحب وترضى .
وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ
أي : مصيرنا يوم القيامة « 3 » . « 4 » .
ثم قال :
رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا
[ 5 ] هذا كله حكاية عن قول إبراهيم عليه السّلام ، أي : لا تعذبنا بأيدي الكافرين ، ولا بعذاب من عندك فيفتتن الكفار ويقولون : لو كانوا على حق ما أصابهم هذا .
قال قتادة : معناه لا تظهر الكفار علينا فيفتتنوا بذلك « 5 » .
وقال ابن عباس : معناه : لا تسلطهم علينا فيفتتنوا « 6 » .
وَاغْفِرْ لَنا رَبَّنا
أي : أستر علينا ذنوبنا بعفوك عنها .
إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
أي : أنت الشديد الانتقام من أعدائك ، الحكيم في تدبيرك خلقك « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 708 ، وإعراب النحاس 4 / 413 .
( 2 ) ساقط من ح .
( 3 ) ع ، ج : " وإليك مصيرنا يوم القيامة " .
( 4 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 413 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 28 / 42 ، وابن كثير 4 / 349 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 4 / 42 ، وإعراب النحاس 4 / 413 ، وابن كثير 4 / 349 والدر المنثور 8 / 129 .
( 7 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 314 .