وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
أي : ذو ستر على ذنوب من أناب وآمن وذو رحمة بهم أن يعذبهم على ذنوبهم بعد أيمانهم وتوبتهم منها « 1 » .
ثم قال :
لا يَنْهاكُمُ / اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ . . .
« 2 » الآية « 3 » [ 8 ] .
قيل : أن هذه الآية إنما هي في الذين آمنوا بمكة ولم يهاجروا ، سمح اللّه عزّ وجل « 4 » للمؤمنين بالمدينة أن يبروهم ويحسنوا إليهم ، فهي مخصوصة محكمة قاله مجاهد « 5 » .
وقيل « 6 » هي منسوخة بآية السيف ، قاله قتادة وابن زيد « 7 » .
وقيل : هي مخصوصة في حلفاء بينهم وبين النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عهد من المشركين لم ينقضوه ، وهم خزاعة ، قاله أبو صالح « 8 » .
وقال الحسن : خزاعة وبنو عبد الحارث بن عبد مناف ، فسمح لهم أن يبروهم ويحسنوا إليهم ، ويفوا لهم بالعهد « 9 » .
وقيل : الآية عامة محكمة في كل من بينك وبينه قرابة ، جائز بره والإحسان إليه إذا لم يكن في ذلك ضرر على المسلمين وإن كان مشركا ، ولا يجب قتال من لم يقاتلك
هامش
( 1 ) انظر : تفسير القرطبي 18 / 58 ، والدر المنثور 8 / 130 .
( 2 ) ع : " ديارهم " .
( 3 ) ع : بزيادة :أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ .( 4 ) ساقط من ع ، ج .
( 5 ) انظر : جامع البيان 28 / 43 ، وتفسير مجاهد 655 .
( 6 ) ساقط من ع ، ج .
( 7 ) انظر : الإيضاح 431 ، وجامع البيان 28 / 43 ، والناسخ والمنسوخ لابن العربي ، وتفسير القرطبي 18 / 59 ، وأحكام ابن العربي 4 / 1785 .
( 8 ) انظر : تفسير القرطبي 18 / 59 ، وأحكام ابن العربي 4 / 1785 .
( 9 ) انظر : أحكام ابن العربي 4 / 1785 والبحر المحيط 8 / 255 .