بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ
أي : عداوة بعضهم لبعض شديدة .
تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى
« 1 » .
يعني : المنافقين واليهود ، أي : تحسبهم يا محمد مؤتلفي الكلمة مجتمعين على محبة بعضهم بعضا ، وقلوبهم شتى : أي : مفترقة ( ببغض « 2 » بعضهم لبعض « 3 » ) .
ثم قال :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ
أي : ذلك الذي وصفه اللّه عزّ وجل « 4 » من أمر اليهود والمنافقين من عداوة بعضهم بعضا في الباطل ، من أجل أنهم قوم لا يعقلون ما فيه الحظ لهم مما عليهم فيه الضرر .
وقال قتادة : لما « 5 » قرأ هذه الآية : كذا أهل الباطل مختلفة شهادتهم ، مختلفة أهواؤهم ، مختلفة أعمالهم ، وهم مجتمعون في عداوة الحق « 6 » .
وقال مجاهد :
تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى :
هم المنافقون يخالف دينهم دين اليهود « 7 » .
وقال سفيان : هم المشركون وأهل الكتاب « 8 » .
ثم قال :
كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيباً ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ
[ 15 ] .
هامش
( 1 ) ج : " شتا " : وهو خطأ .
( 2 ) ع ، ج : " لبغض بعضهم بعضا " .
( 3 ) انظر : العمدة 303 .
( 4 ) ساقط من ع ، ج .
( 5 ) ح : " كلما " .
( 6 ) انظر : جامع البيان 28 / 32 ، وإعراب النحاس 4 / 400 ، وتفسير القرطبي 18 / 36 ، والدر المنثور 8 / 116 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 28 / 32 ، وإعراب النحاس 4 / 400 ، وتفسير القرطبي 18 / 36 ، والدر المنثور 8 / 115 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 28 / 32 ، وتفسير القرطبي 18 / 36 .