ثم قال :
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
أي : مؤلم ، يعني موجعا في الآخرة ، يعني المنافقين وإخوانهم من يهود بني النضير وغيرهم ممن عصى اللّه عزّ وجل « 1 » وخادعه « 2 » سبحانه « 3 » .
قوله :
كَمَثَلِ الشَّيْطانِ
« 4 » إلى آخر السورة الآيات [ 16 - 24 ] .
قد ذكرنا الكاف في
كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
والمعنى : مثل « 5 » هؤلاء المنافقين في وعدهم اليهود بالنصر ، وإخلافهم إياهم وتبريهم منهم لما أجلوا من ديارهم ، كمثل الشيطان الذي غر الإنسان ووعده على كفره النصر ثم تبرأ منه لما كفر وأسلمه .
روي عن علي « 6 » رضي اللّه عنه أنه قال : " إن راهبا تعبّد ستين « 7 » سنة وأن الشيطان أراده وأعياه ، فعمد إلى امرأة فأجنّها ولها إخوة ، فقال لإخوتها عليكم بهذا القس فيداويها ، قال فجاءو به إليها فداواها « 8 » ، وكانت عنده ، فبينما هو يوما عندها إذ أعجبته فأتاها فحملت ، فعمد إليها فقتلها ، فجاء إخوتها ، فقال الشيطان للراهب أنا صاحبك ، إنك أعييتني ، أنا صنعت هذا بك ، فأطعني أنجك ممّا صنعت بك ، أسجد لي سجدة « 9 » ،
هامش
( 1 ) ساقط من ع ، ج .
( 2 ) ع ، ج : وحاده .
( 3 ) ساقط من ع ، ج .
( 4 ) ع ، ج : بزيادة " إذ قال للإنسان أكفر " .
( 5 ) ح : " كمثل " .
( 6 ) ع ، ج : " علي بن أبي طالب " .
( 7 ) ع : " سنين " : وهو تصحيف .
( 8 ) ح : " فداوها " ، ج : " فدواها " .
( 9 ) ح : " سجدة " .