حملت الإبل من أموالهم ، فصالحهم على ذلك « 1 » .
قال « 2 » ابن عباس : الذين نافقوا هنا هم عبد اللّه بن أبي وأصحابه وعدوا بني النضير « 3 » بالنصر والخروج معهم ، وأنهم لا يطيعون فيهم أحدا أبدا ، فأعلمنا اللّه عزّ وجل « 4 » أنهم كاذبون ، وأنهم لا يقاتلون معهم ، ولا يخرجون معهم ، وأنهم / حتى لو نصروهم لولوا الأدبار منهزمين « 5 » .
ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ
أي : ثم لا ينصر اللّه عزّ وجل « 6 » بني النضير على نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » وأصحابه ، بل يخذلهم « 8 » .
وقال أبو صالح :
لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ،
هم بنو قريظة .
وقيل معنى « 9 » :
وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ
أي : ولئن نصر اليهود المنافقون ، ومعنى لا ينصرونهم : طائعين ، ولئن نصروهم : مكرهين ، ليولن « 10 » الأدبار منهزمين .
وقيل معنى : لا ينصرونهم : أي : لا يدومون على نصرهم كما يقال : فلان لا يصوم ولا يصلي ، أي : لا يدوم على ذلك « 11 » ، ورفع ( يخرجون وينصرون « 12 » ) وقبله
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 28 / 31 .
( 2 ) ع ، ج : " وقال " .
( 3 ) ع : " النظير " .
( 4 ) ساقط من ع ، ج .
( 5 ) انظر : جامع البيان 28 / 31 ، وإعراب النحاس 4 / 398 .
( 6 ) ساقط من ع ، ج .
( 7 ) ساقط من ع ، ج .
( 8 ) ع : " تحد لهم " : وهو تصحيف .
( 9 ) ع : " منعنا " : وهو تحريف .
( 10 ) ع : " ليولوا " .
( 11 ) انظر : تفسير القرطبي 18 / 34 .
( 12 ) ع : " ينصرون ويخرجون " .