فنزل التخفيف « 1 » . قال قتادة : ما قامت « 2 » إلا ساعة من نهار ثم نسخت « 3 » . ومعنى أشفقتم : أشق ذلك عليكم « 4 » ، ولا يوصف اللّه عزّ وجل « 5 » بالإشفاق ، لا يقال يا شفيق . لأن أصله الحزن والخوف .
قوله :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
الآيات [ 14 - 22 ] .
أي : ألم تنظر بعين قلبك يا محمد فترى الذين تولوا قوما غضب اللّه عليهم . يعني :
المنافقين والوا اليهود ، ما هم منكم [ ولا منهم ] « 6 » ، أي : ما المنافقون من أهل دينكم ولا من أهل دينهم « 7 » ، وهذا مثل قوله :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
« 8 » الآية .
وهو « 9 » مثل قوله أيضا :
فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
أي : نفاق
يُسارِعُونَ فِيهِمْ
أي : في « 10 » موالات اليهود
يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ
« 11 » يعني المنافقين يقولون ذلك .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 28 / 15 .
( 2 ) ج : " ما أقامت " .
( 3 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 303 ، وابن كثير 4 / 368 .
( 4 ) وهو قول مجاهد في إعراب النحاس 4 / 380 .
( 5 ) ساقط من ع ، ج .
( 6 ) ساقط من ح .
( 7 ) انظر : معاني الفراء 3 / 142 ، وإعراب النحاس 4 / 380 .
( 8 ) الحشر : 11 .
( 9 ) ح : " وهذا " .
( 10 ) ج : " من " .
( 11 ) المائدة : 54 .