بهم « 1 » فمر فجاء بهم فحلفوا جميعا أنه ما كان من ذلك شيء ، فأنزل اللّه :
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ
« 2 » [ 18 ] الآية « 3 » .
ثم قال :
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً
أي : لهؤلاء المنافقين « 4 » الذين تولوا اليهود .
إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
أي : بئس عملهم في الدنيا لغشهم للمسلمين « 5 » ونصحهم اليهود .
ثم قال :
اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً
أي : جعلوا حلفهم جنة يمتنعون بها من القتل ، ويدفعون بها عن أنفسهم وأموالهم وذراريهم العقوبة « 6 » « 7 » ، وذلك أنه إذا اطلع على شيء من نفاقهم حلفوا للمؤمنين انهم منهم ، فيتركون .
ثم قال :
فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
« 8 » أي : فصدوا المؤمنين بإيمانهم عن أن يقتلوهم « 9 » ، وقتلهم هو سبيل اللّه فيهم ، لأنهم كفار لا يؤدون الجزية .
ثم قال :
فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
أي : فلهؤلاء المنافقين في الآخرة عذاب مذل ، وهو عذاب النار .
هامش
( 1 ) ساقط من ح .
( 2 ) ساقط من ع .
( 3 ) انظر : جامع البيان 28 / 17 ، وأسباب : النزول 309 ، تفسير القرطبي 17 / 303 وابن كثير 4 / 369 ، والدر المنثور 8 / 85 ، ولباب النقول 213 .
( 4 ) ج : " المنافقون " .
( 5 ) ج : " المسلمين " .
( 6 ) ج : " العقوبات " .
( 7 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 380 .
( 8 ) ج ، ع : " سبيله " .
( 9 ) ع : " يقاتلوهم " .