ثم قال :
لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً
أي : لن ينتفعوا بها في الآخرة من عقوبة اللّه / لهم ولن ينقذوا « 1 » بها من عذاب الهم « 2 » .
أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
يعني : المنافقين إنهم ماكثون أبدا في نار جهنم .
ثم قال :
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ [ لَكُمْ ]
« 3 » أي : هم ماكثون في النار / يوم يبعثهم اللّه جميعا ، وذلك يوم القيامة . ويجوز أن يكون تقدير العامل : اذكر يوم يبعثهم اللّه من قبورهم فيحلفون للّه « 4 » وهم كاذبون كما يحلفون للمؤمنين وهم كاذبون .
قال قتادة : إن المنافق حلف يوم القيامة كما حلف في الدنيا « 5 » . ثم قال
وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ
أي : ويظنون أنهم في أيمانهم وحلفهم « 6 » للّه كاذبين « 7 » على شيء من الحق .
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ
أي : في حلفهم .
وأجاز علي بن سليمان " ألا أنهم " بالفتح ، فجعل " ألا " بمعنى " حقا " « 8 » .
ثم قال :
اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ
[ 19 ] أي : غلب عليهم واستولى « 9 »
هامش
( 1 ) ج : " يفتدوا " .
( 2 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 381 .
( 3 ) ساقط من ح .
( 4 ) ج : " له " .
( 5 ) انظر : جامع البيان 28 / 17 ، وفيه : " حلف له . . كما حلف لأوليائه . . " المدقق وتفسير الغريب 458 .
( 6 ) ع : " حلفهم وإيمانهم للّه " .
( 7 ) ع : " كاذبون " .
( 8 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 381 .
( 9 ) ح : " استوى " .