هو حفرهم بها وحرثهم بها وغير ذلك « 1 » .
قال مجاهد : أنزله ليعلم اللّه « 2 » من ينصره ورسله بالغيب ، وأرسلنا الرسل وأنزلنا الكتاب والميزان ليعدلوا بينهم وليعلم حزب « 3 » اللّه من ينصر دينه « 4 » ورسله بالغيب منهم « 5 » .
إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ
أي : على الانتصار ممن بارزه بالمعاداة ، وخالف أمره عزيز في انتقامه منهم .
قال مجاهد : أنزل الحديد ليعلم من ينصره « 6 » .
ثم قال تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ
« 7 » الآية [ 25 ] .
أي أرسلهما تعالى إلى قومهما ، وجعل في ذريتهما « 8 » النبوة والكتاب ، ولذلك « 9 » كانت النبوة في ذريتهما ، وعليهم أنزل اللّه كتبه التوراة والزبور والإنجيل وأكثر الكتب .
ثم قال :
فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ
أي : فمن ذريتهما مهتد إلى الحق .
وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ
أي : ضلال عن الحق .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 27 / 137 ، وإعراب النحاس 4 / 367 .
( 2 ) ساقط من ع .
( 3 ) ع : " حرب " وهو تحريف .
( 4 ) ع : " دين اللّه " .
( 5 ) انظر : جامع البيان 27 / 137 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 27 / 137 .
( 7 ) ع : " بزيادة ( وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب ) .
( 8 ) ح : " ذريتهم " .
( 9 ) ع : " وكذلك " .