يؤمروا بها ، ولم يرعوها حق رعايتها .
وحكى عن مجاهد أنه قال في الآية معناها كتبناها عليهم ابتغاء رضوان « 1 » اللّه « 2 » .
( قال أبو أمامة الباهلي وغيره / معنى الآية : لم نكتبها عليهم ولم يبتدعوها إلا ابتغاء رضوان اللّه ، فعاتبهم اللّه بتركها « 3 » .
قال الحارث : وهذا أولى التفسيرين بالحق ، يريد قول أبي أمامة قال وعليه أكثر العلماء ، وقال الحارث فذمهم اللّه عليه بترك رعاية ما ابتدعوا ، فكيف بمن ضيع رعاية ما أوجب اللّه عليه ) « 4 » .
ثم قال :
فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها
هذا عام يراد به الخصوص إذ ليس كلهم فرطوا « 5 » في الرهبانية ، وذلك أن ( اللّه كتب ) « 6 » عليهم القتال قبل أن يبعث محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم فلما قل أهل الإيمان وكثر أهل الشرك وذهبت الرسل وقهروا اعتزلوا في الغيران ، فلم يزل ذلك شأنهم حتى كفرت طائفة منهم ، وتركوا أمر اللّه وأخذوا بالبدعة ، هذا قول الضحاك « 7 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ع .
( 2 ) انظر : تفسير ابن كثير 4 / 316 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 27 / 139 ، وإعراب النحاس 4 / 368 ، وأحكام ابن العربي 4 / 175
وتفسير القرطبي 17 / 264 .
( 4 ) ساقط من ع .
( 5 ) ع : " أفرضوا " وهو تحريف .
( 6 ) ح : " المكتب " .
( 7 ) انظر : جامع البيان 27 / 139 .