ملاقيته من المصائب على اللّه سهل ، لأنه إنما يقول لشيء كن فيكون .
ثم قال :
لِكَيْلا
« 1 »
تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ
[ 22 ] .
أي : أعلمكم اللّه عزّ وجل « 2 » أن الأمور كلها « 3 » قد فرغ منها ، لكيلا « 4 » تأسوا على ما فاتكم من أمر دنياكم ، ولا تفرحوا بما جاءكم منها ، وذلك الفرح الذي يؤدي إلى المعصية والحزن الذي يؤدي إلى المعصية « 5 » .
قال عكرمة : هو الصبر عند المصيبة ، والشكر عند النعمة « 6 » ، قال وليس ( أحد إلا وهو ) « 7 » يحزن ويفرح ، ولكن من أصابته مصيبة فجعل / حزنه صبرا ومن أصابه خير فجعل فرحه شكرا ، فهو ممدوح لا مذموم « 8 » .
فالمعنى : أعلمكم بفراغه مما يكون وتقدم علمه به قبل خلقكم / كيلا تحزنوا حزنا تتعدون فيه على ما [ لا ] « 9 » ينبغي ، ولا تفرحوا فرحا تتجاوزون فيه ما ( ينبغي ) « 10 » .
ثم قال :
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ
أي : لا يحب كل متكبر بما أوتي من الدنيا ، فخور به على الناس .
وقيل : معناه : لا يحب كل مختال في مشيته تكبرا وتعظما فخور على الناس بما له ودنياه .
هامش
( 1 ) ع : " كيلا " .
( 2 ) ساقط من ع .
( 3 ) ع : " كله " وهو تحريف .
( 4 ) ع : " ليلا " وهو تحريف .
( 5 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 365 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 27 / 136 ، وتفسير القرطبي 17 / 258 .
( 7 ) ع : وليس هو أحد إلا هو : وهو تحريف .
( 8 ) انظر : جامع البيان 27 / 136 .
( 9 ) ساقط من ح .
( 10 ) ح : " إلى ما لا ينبغي " .