ثم قال :
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ
[ 23 ] .
أي : يبخلون أن يؤمنوا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » ، ويأمرون الناس ألا يؤمنوا به .
وقيل معناه : يبخلون بإخراج حق اللّه عزّ وجل « 2 » من أموالهم ويأمرون الناس بذلك « 3 » ، وهذه الآية نزلت في اليهود ، عرفوا أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » حق وما جاء به حق ، وكانوا قبل مبعث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يحدثون الناس ويبشرونهم « 5 » بقرب مبعثه ، وينتصرون على أعدائهم به ، ويقولون : اللهم بحق النبي المبعوث أنصرنا فينتصرون « 6 » فلما بعث كتموا أمره وكفروا به وبخلوا أن يصدقوه ، وأمروا الناس بتكذيبه .
قوله :
وَمَنْ يَتَوَلَّ
أي : يعرض عن قبول ما أمر اللّه عزّ وجل « 7 » به من الإنفاق في سبيل « 8 » اللّه ، وإخراج الزكاة ، والإيمان باللّه « 9 » وبرسوله .
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
أي : الغني عن ماله ونفقته وغير « 10 » ذلك ، الحميد إلى خلقه بما أنعم عليهم من نعمة « 11 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ع .
( 2 ) ساقط من ع .
( 3 ) انظر : جامع البيان 27 / 136 .
( 4 ) ساقط من ع .
( 5 ) ع : " ويسرونهم " .
( 6 ) ع : " فينصرون " .
( 7 ) ساقط من ع .
( 8 ) ع : " سبيله " .
( 9 ) ع : " به " .
( 10 ) ع : " وعن غير ذلك " .
( 11 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 366 .