قال الضحاك في الآية : جعل اللّه رزقكم في السماء وأنتم تجعلونه في الأنواء « 1 » .
قال « 2 » قطرب الرزق هنا : الشكر .
وقيل المعنى : وتجعلون شكر رزقكم ثم حذف مثل ،
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
« 3 » « 4 » .
ثم قال :
فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ
[ 86 ] يعني النفس تبلغ الحلقوم عند خروجها .
وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ
[ 87 ] أي : من حضره ينظر ولا يغني عنه شيئا ، فهذا خطاب عام والمراد به من حضر الميت .
ثم قال :
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ
[ 88 ] أي : ورسلنا أقرب إلى الميت منكم يقبضون روحه ولكن لا تبصرونهم ، وهذا كله « 5 » جواب لمن ادعى أنه يمتنع « 6 » من الموت ويدفعه .
ثم قال :
فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ
[ 89 ] أي : فهلا أن كنتم غير مجزيين « 7 » .
تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
[ 90 ] ( أي إن كنتم صادقين ) « 8 » في أنكم تمنعون « 9 » من الموت ، فارجعوا تلك النفس ، وامنعوا من خروجها .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 27 / 120 ، وابن كثير 4 / 300 .
( 2 ) ع : " وقال " .
( 3 ) يوسف : 82 .
( 4 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 344 ، والتبيان في إعراب القرآن 2 / 1206 .
( 5 ) ع : " كأنه " .
( 6 ) ع : " يمنع من " .
( 7 ) انظر : العمدة 300 ومعاني الأخفش 2 / 703 ، وتفسير الغريب 452 .
( 8 ) ساقط من ع .
( 9 ) ح : " تمتنعون " .