وقال قتادة : معناه لا يمسه عند اللّه إلا المطهرون ، قال وأما عندكم فيمسه المشرك النجس والمنافق الرجس « 1 » .
وفي حرف ابن مسعود ما يمسه « 2 » .
وقال مالك بن أنس في قوله عزّ وجل « 3 »
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
[ 82 ] إنما هو بمنزلة قوله :
فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ( 23 ) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ( 24 ) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ( 25 ) كِرامٍ بَرَرَةٍ
« 4 » فهذا من قول مالك يدل على أنه نفي ليس بنهي يراد به الملائكة « 5 » .
وقال مسلم « 6 » : لا يمسه إلا طاهرا ، وسئل عن آية فقال : سلوني فلست أمسه إنما أقرؤه « 7 » ، وكان قد أحدث ولم يتوضأ .
وفي كتاب عمرو « 8 » بن حزم : لا يمس القرآن إلا طاهرا ، وهو الكتاب الذي كتبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لعمرو بن « 9 » حزم « 10 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 27 / 118 ، والدر المنثور 8 / 26 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 27 / 119 .
( 3 ) ساقط من ع .
( 4 ) عبس : 13 .
( 5 ) انظر : أحكام ابن العربي 4 / 1737 - 1738 ، والدر المنثور 8 / 27 .
( 6 ) ع : " سليمان الفارسي " .
( 7 ) ع : " تروه " : وهو تحريف .
( 8 ) عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان الأنصاري ، أبو الضحاك ، شهد الخندق وما بعدها واستعمله النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على نجران وكتب له عهدا مطولا فيه توجيه وتشريع . انظر : الإصابة 5810 ، والكامل لابن الأثير 3 / 496 .
( 9 ) ع : " عمر بن حزم " .
( 10 ) انظر : أحكام ابن العربي 4 / 1738 ، والدر المنثور 8 / 27 .